موهوب بن أحمد الجواليقي
159
شرح أدب الكاتب
لا رحح فيها ولا اصطرار * ولم يقلب أرضها البيطار ولا لحبليه بها حبار الرحح سعة الحافر وهو عيب يقال حافر أرحّ إذا كان واسعا والاصطرار ضيقة وهو عيب يقال حافر مصطر إذا كان ضيقا . ولم يقلب أرضها أي قوائمها والبيطار العالم بأحوال الخيل وأدوائها ويقال له أيضا بيطر ومبيطر . وقوله ولا لحبليه بها حبار يقول لم يشدها بحبليه فيؤثرا فيها وحبلاه الزيار والشكال . وقولهم " فلان نسيج وحده " أي هو واحد في معناه ليس له فيه ثان كأنه ثوب نسج على حدته لم ينسج معه غيره . ووحده منصوب في جميع كلام العرب إلا في ثلاثة مواضع نسيج وحده وعيير وحده وجحيش وحده وهما ذم يراد بهما رجل نفسه لا ينتفع به غيره وهي نكرات وهو في غير هذا منصوب كقولك لا آله إلا الله وحده لا شريك له وفي نصبه ثلاثة أقوال قال قوم من البصريين هو منصوب على الحال وقال يونس وحده عندهم بمنزلة عنده وقال هشام وحده منصوب على المصدر وفعله وحد يحد . وقولهم " لئيمٌ راضع " فيه أربعة أقوال أحدهما أنه الذي رضع اللؤم من ثدي أمّه أي ولد في اللؤم ونشأ فيه وقيل الراضع الذي يأخذ الخلالة من رأس الخلالة فيأكلها بخلا وحرصا على أن لا يفوته شيء وقيل الراضع هو الراعي لا يمسك معه محلبا فإذا جاءه إنسان فسأله أن يسقيه احتج بأنه لا محلب معه وإذا أراد هو الشرب رضع الناقة والشاة والوجه الرابع الذي ذكره . وقولهم " وضع على يدي عدل " هو العدل بن جزء بن سعد